16 - وقال أبو بكر الطّمستانيّ : « ينبغي أن تكون حركات المرء وسكونه لله تعالى ، أو ضرورة يضطر إليها . وما كان غير ذلك فلا شيء » .
17 - وقال أبو بكر : « الطريق واضج ، والكتاب والسنة قائمان بين أظهرنا ، وفضّل أصحاب النبي ، صلّى الله عليه وسلم ، في الظواهر ، وهجرتهم إلى الله تعالى في السرائر ؛ وغربتهم مع أنفسهم . ألا ترى أنّ الله تعالى يقول : * ( وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) * .
فمن صحب - منّا - الكتاب والسنة ؛ وغرّب عن نفسه ، والخلق ، والدنيا ؛ وهاجر إلى الله بقلبه ؛ فهو الصادق المصيب ، المتبع لآثار الصحابة ، إلا أن الصحابة سبقوه بصحبتهم مع النبي ، صلّى الله عليه وسلّم » .
18 - وقال أبو بكر الطّمستانيّ : « من أحبّ من العقلاء البقاء في الدار الفانية ، فإنما أحبّه للتّلذّذ بمناجاة سيّده ، والإقبال على الطاعة بحسب طاقته ، وأن يكون تحت أمره ونهيه . فالعاقل - لهذا - أحب البقاء ، [ وكره الفتاء ] » .
19 - وقال أبو بكر الطّمستانيّ : « من علامة المريد أن يتنافر عن عير أبناء جنسه ، ويطلب الجنس » .
طبقات الصوفية — صفحة 473
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٧٣