الشوق ، وحصول الجمع في الجمع ؛ من حيث ما ورد عليه من الحقّ للحقّ ، حتى قال : ( هذا ربّي ) . راضه ليحوّله إلى ما هو من ورائه ؛ ألم تسمع إلى قوله ( فلمّا أفل قال لا أحبّ الآفلين ) .
* * *
6 - وبه قال أبو العباس الدينوريّ : « اعلم أن أدنى الذكر أن ينسى ما دونه ؛ ونهاية الذكر أن يغيب الذاكر - في الذكر - عن الذّكر ؛ ويستغرق بمذكوره عن الرجوع إلى مقام الذكر . وهذا حال فناء الفناء » .
7 - وبه قال أبو العباس الدينوري : « العلم علمان : علم قيام العبد بقيامه مع الله ؛ وعلم بعلم الله في العبد ، وهو العلم المغيّب عن العباد ، إلاّ من كشف له طرف من ذلك ، من نبي أو خاصّ ولي » .
8 - وبه قال [ أبو العباس الدينوري : « اعلم أن ] لباس الظاهر لا يغير / [ 124 و ] حكم الباطن » .
* * *
9 - [ ورأيت بخط أبي ، رحمه الله ، ] قال أبو العباس الدينوريّ « : إنّ لله عباداً ، لم يستصلحهم لمعرفته ، فشغلهم بخدمته . وله عباد لم يستصلحهم لخدمته فأهملهم » .
10 - وبه قال أبو العباس الدينوري : « من عطش إلى حال دهش فيه ، ومن وصل إليه لم يستقر فيه » .
طبقات الصوفية — صفحة 477
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٧٧