تعالى من حيث العقول فأخطأوا ؛ والصوفية نزهوه من حيث العلم فأصابوا » .
3 - قال ، وسمعت أبا علي بن الكاتب ، يقول : « يقول اللّه تعالى : وصل إلينا ، من صبر علينا » .
4 - قال ، وسمعت أبا علي بن الكاتب ، يقول : « إذا سمع الرجل الحكمة فلم يقبلها ، فهو مذنب ؛ وإذا سمعها ، ولم يعمل بها ، فهو منافق » .
5 - قال ، وسمعت أبا عليّ يقول : « صحبة الفساق داء ، ودواؤها مفارقتهم » .
6 - وبهذا الإسناد ، قال أبو علىّ : « إذا سكن الخوف في القلب لم ينطق اللسان إلا بما يعنيه » .
* * *
7 - سمعت أبا القاسم البصري ، يقول : « قيل لأبى علي بن الكاتب : إلى أي الجنبتين أنت أميل ؟ إلى الفقر أو إلى الغنى ؟ . فقال : إلى أعلاهما رتبة ؛ وأسناهما قدرا » . ثم أنشأ يقول :
ولست بنظّارٍ إلى جانب الغنى * إذا كانت العلياء في جانب الفقر
وإني لصبار على ما ينوى * بي وحسبك اللذة أن اللّه أثنى على الصبر
8 - وبهذا الإسناد ، قال أبو علي : « إن اللّه تعالى يرزق العبد حلاوة ذكره ؛ فإن فرح به وشكره ، آنسه بقربه ؛ وإن قصر في الشكر ، أجرى الذكر على لسانه ، وسلبه حلاوته » .
9 - وبهذا الإسناد ، قال أبو علي الكاتب : « روائح نسيم المحبة تفوح من المحبين ، وإن كتموها ؛ وتظهر عليهم دلائلها ، وإن أخفوها ، وتدل عليهم ، وإن سنتروها . » وأنشد على أثره :
طبقات الصوفية — صفحة 387
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٨٧