تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
8 - قال ، وسمعت المزين يقول : « للقلوب خواطر ، يشوبها شيء من الهوى لكن العقول - المقرونة بالتوفيق - تزجر عنها وتنهى » . 9 - قال ، وسئل الحسن المزين عن التوحيد ، فقال : « أن توحد اللّه بالمعرفة ، وتوحده بالعبادة ، وتوحده في الرجوع غليه في كل مالك وعليك ؛ وتعلم أن ما خطر بقلبك ، أو أمكنك الإشارة غليه ، فاللّه تعالى بخلاف ذلك ؛ وتعلم أن أوصافه مباينة لأوصاف خلقه . باينهم بصفاته قدماً كما ينوء بصفاتهم حدثاً » . * * * 10 - سمعت عبد الواحد بن بكر ، يقول سمعت محمد بن أحمد النجار ، يقول سمعت أبا الحسن المزين ، يقول : « من افتقر غلى اللّه تعالى ، وصحح فقره إليه ، بملازمة آدابه ، أغناه اللّه به عن كل ما سواه » . 11 - قال ، وسمعت المزين ، يقول : « ملاك القلب في التبري من الحول والقوة » . 12 - قال ، وسمعت المزين ، يقول : « من أعرض عن مشاهدة ربه شغله اللّه بطاعته وخدمته . ولو بدا له نجم الاحتراق لغيبه عن وساوس الافتراق » . 13 - قال ، ورؤى أبو الحسن يوما متفكرا ، ثم اغرورقت عيناه ، فقيل له : « مالك ! أيها الشيخ ! . فقال : ذكرت أيام تقطعي في إرادتي ، وقطعي المنازل يوما فيوما ، وخدمتي لأولئك السادة من أصحابي ؛ وتذكرت ما أنا فيه من الفترة عن شريف الأحوال . وأنشأ يقول : منازل كنت تهواها وتألفها * أيام أنت الأيام منصور