النجار ، يقول : سمعت أبا الحسن المزين ، يقول : « الطرق إلى اللذع تعالى بعدد النجوم . وأنا مفتقر إلى طريق غليه ، فلا أجده » .
4 - قال ، وسمعت المزين يقول : « من طلب الطريق غليه بنفسه تاه في أول قدم ؛ ومن أريد بن الخير دُل على الطريق ، وأُعين على بلوغ المقصد . فطوبى لمن كان قصده إلى ربه ، دون عرض من أعراض الأكوان » .
5 - قال ، وسمعت أبا الحسن المزين ، يقول : « من استغنى باللّه أحوج اللّه الخلق غليه » .
* * *
6 - سمعت أبا بكر بن شاذان ، يقول : سمعت أبا الحسن المزين يوما ، وهو بالتنعيم ، يريد أن يحرم بعمرة ، يبكى طول طريقه ، وينشد : أنافعي دمعي فأبكيك ! هيهات ! مالي طمع فيك ! فلم يزل كذلك ، حتى بلغ باب مكة » .
7 - وسمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت المزين ، يقول : « متى ظهرت الآخرة فنيت فيها الدنيا ؛ ومتى ظهر ذكر اللّه فنيت فيه الدنيا والآخرة . فإذا تحقّقت الأذكار فنى العبد وذكره ، وبقى المذكور بصفاته » .
طبقات الصوفية — صفحة 383
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٨٣