تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
10 - وبهذا الإسناد ، سمعت أبا عبد اللّه الصبيحي ، يقول : « أتمُّ الخوف ما كان على صفة الوجد ، لا على ما فقد ما يرجو أو يتمنى » . 11 - وبهذا الإسناد ، سمعت أبا عبد اللّهي الصبيحي ، يقول : « ابتلى الخلائق ، بأسرهم في الدعاوى العريضة في المغيب ؛ فإذا أضلَّتهم هيبة المشهد خرسوا ، وانقمعوا ، وصاروا لا شئ . ولو صدقوا في دعواهم لبرزوا - عند المشاهدة - كما برز نبينا ، صلى اللّه عليه وسلم ، وتقدَّم الخلائق بقدم الصدق حين طلب إليه الشفاعة ، فقال : ( أنا لها ) . لم ترعبه هيبة الموقف ، لما كان عليه من قدم الصدق . وما أشبه هذه الدعوى الباطلة إلا بقول بعضهم ، حيث يقول : ينوى العتاب له من قبل رؤيته فإن رآه ، فدمع العين مسكوب لا يستطيع كلاما ، حين يبصره كلَّ اللسان ، وفى الأحشاء تلهبب وليس تخرس الألسنة - في المشاهدة - إلا لبعدها من الصدق ، فمن صدق في المحبة تكلم عنه الضمير ، إذا سكت عن النطق اللسان » .