10 - وبهذا الإسناد ، قال أبو حمزة الخراساني : « من خصه اللّه تعالى بنظرة شفقة ، فإن تلك النظرة تنزله منازل أهل السعادة ، وتزينه بالصدق ظاهراً وباطناً » .
11 - وبهذا الإسناد ، سئل أبو حمزة الخراساني : « هل يتفرغ المحب إلى شيء سوى محبوبه ؟ . فقال : لا ! لأنه بلاء دائم ، وسرور متقطع ، وأوجاع متصلة لا يعرفها إلا من باشرها » .
وأنشد :
يقاسي المقاسي شجوه ، دون غيره * وكل بلاء عند لاقيه أوجع
12 - وبهذا الإسناد ، قال : « سمع أبو حمزة بعض أصحابه ، وهو بلوم بعض إخوانه على إظهار وجده ، وغلبة الحال عليه ، وإظهار سره في مجلس فيه بعض الأضداد . فقال : أقصر يا أخي ! فالوجد الغالب يسقط التمييز ، ويجعل الأماكن كلها مكاناً واحداً ، والأعيان عينا واحدة . ولا لوم لمن غلب عليه وجده ، فاضطره إلى أن يبديه . وما أحسن ما قال ابن الرومي :
فدع المحب مع الملامة ، إنها * بئس الدواء لموجعٍ مقلاق
لا تطفئن جوىً بلومٍ ، إنه ، * كالريح ، يغرى النار بالإحراق
طبقات الصوفية — صفحة 328
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٢٨