على الحقيقة ألا يرد عليه ما يشغله عنه » .
9 - سمعا أبا عمرو ، يقول : قال [ أبى ] : « أنت تبغض العاصي بذنب واحد تظنه ، ولا تبعض نفسك مع ما تتيقنه من ذنوبك » .
10 - وبهذا الإسناد ، قال أبو جعفر بن سنان : « ذمك لأخيك بعيوبه يوقعك فيما تذمه ، وشر منه ؛ ولو وفقت لدعوت له ورحمته ؛ وخفت على نفسك من مثله ؛ وشكرت اللّه تعالى ، حيث لم يبلك بما بلاه به » .
11 - وبهذا الإسناد ، قال أبو جعفر بن سنان : « من علم من نفسه ما يعلم ، ثم يحبها بعد ذلك ، فقد أحب ما أبغض اللّه تعالى » .
12 - وبهذا الإسناد ، قال أبو جعفر بن سنان : « كبير الإساءة - مع التوبة والندامة - أصغر من صغيرها مع الإصرار ؛ لان اللّه تعالى يقول : ( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) . وقليل الإحسان - مع الإخلاص - أكثر من كثير الإحسان ، مع الرياء والعجب والآفات » .
13 - وبهذا الإسناد ، قال أبو جعفر بن سنان : « لا يعظم حرمات اللّه إلا من عظمَّ اللّه ؛ ولا يعظ اللّه إلا من عرفه ؛ ومن عرفه خضع له ، وانقاد في خضوعه . وخضوعه يتولد من تعظيمه لربه . فإذا عظمه صغر كل ما سواه عنده ، فيتولد له من ذلك تعظيم حرمات المؤمنين ، وذلك لعظيم حرمات اللّه في قلبه ، أن يعظم كل من يطيع ربه أو يعرفه » .
طبقات الصوفية — صفحة 334
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٣٤