تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
2 - قال ، وسمعته يقول : « ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام ، ولا اخلاق الجاهلية ، ولا أحلام ذوى المروءة » . 3 - قال ، وسمعته يقول : « الأسراء على وجوه : أسير نفسه وشهوته ، وأسير شيطانه وهواه ، وأسير ما لا معنى له : لفظه أو لحظه ، هم الفساق . وما دام للشواهد على الأسرار أثر ، وللأغراض على القلب خطر ، فهو محبوب ، بعيد من عين الحقيقة . وما تورع المتورعون , ولا تزهد المتزهدون إلا لعظم الأعراض في أسرارهم . فمن أعرض هنا أدبا ، أو تورع عنها ظرفا ، فذلك الصادق في ورعه ، والحكيم في أدبه » . 4 - قال ، وسمعته يقول : « أفقر الفقراء من ستر الحق حقيقة حقه عنه » . 5 - قال ، وسمعته يقول : « الحب يوجب شوقا ، والشوق يوجب أنسا ، فمن فقد الشوق والأنس فليعلم أنه غير محب » . 6 - قال ، وسمعته يقول : « كيف يرى الفضل فضلا من لا يأمن أن يمون ذلك مكرا ؟ » . 7 - قال ، وسمعته يقول : « الموحد لا يرى إلا ربوبية صرفا ، تولت عبودية محضا ، وفيه معالجة الأقدار ، ومغالبة القسمة » . 8 - قال ، وسمعته يقول : الخوف والرجاء زمامان يمنعان من سوء الأدب » . 9 - سمعت محمد بن عبد اللّه ، يقول : سمعت أبا بكر الواسطي ، يقول : « الخوف حجاب بين العبد وبين اللّه تعالى ؛ والخوف هو الإياس ، والرجاء هو الطمع ؛ فإن خفته بخلته ، وإن رجوته اتهمته » .