إذ ذاك حمل الأثقال ، وركوب الأهوال ؛ فإذا انقادت له النفس على ذلك ، وهان عليه ما يلي في طلب المحبوب سهل اللّه عليه سبيل الوصول » .
5 - قال ، وسمعت أبا الحسين ، يقول : « أجلُّ شيء يفتح اللّه تعالى [ به ] على عبده التقوى ؛ فإن منه يتشعب جميع الخيرات ، وأسباب القربة والتقرب ، وأصل التقوى والإخلاص ، وحقيقته التخلي عن كل شيء إلا ممن إليه تقواك » .
6 - قال ، وسمعت أبا الحسين ، يقول : « الصدق استقامة الطريق في الدين ، واتباع السنة في الشرع » .
7 - قال ، وسمعت أبا الحسين ، يقول : « الشهوة أغلب سلطان على النفس ، ولا يزيلها إلا الخوف المزعج » .
8 - قال ، وسمعت أبا الحسين ، يقول : « اليقين ثمرة التوحيد ؛ فمن صفا في التوحيد صفا له اليقين » .
9 - قال ، وسمعته يقول : « من لم يفن عن نفسه ، وسره ، ورؤية الخلق ، لا يحيا سره لمشاهدة الخيرات والمنن » . 10 - قال ، وسمعته يقول : « مخافة خوف القطيعة أذبلت نفوس المحبين ، وأحرقت أكباد العارفين ، وأسهرت ليل العابدين ، ونغصت حياة الخائفين » .
11 - قال ، وسمعته يقول : « التوكل استواء الحال عند العدم والوجود ، وسكون النفس عند مجاري المقدور » .
12 - قال ، وسمعته يقول : « علامة محب اللّه تعالى متابعة حبيبه صلى اللّه عليه وسلم » .
طبقات الصوفية — صفحة 300
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٠٠