فيما بين اللّه وبين العبد ثلاثة : في الاستعانة ، والجُهد ، والأدب .
فمن العبد الاستعانة ، ومن اللّه القربة .
ومن العبد الجهد ، ومن اللّه التوفيق .
ومن العبد الأدب ، ومن اللّه الكرامة » .
12 - قال ، وقال أبو العباس بن عطاء : « من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساطة الكرامة ؛ ومن تأدب بآداب الأولياء فإنه يصلح لبساطة القربة ؛ ومن تأدب بآداب الصِّديقين فإنه يصلح لبساطة المشاهدة ؛ ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساطة الأُنس والانبساط » .
13 - وأُنشدت لأبى العباس بن عطاء ، لابن الرومي :
غموضُ الحق حين يذب عنه * يقللُ ناصر الخصم المُحق
تضل عن الدقيق فهم قوم * فتقضى للمُجلّ على المُدق
* * *
14 - سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت أبا العباس بن عطاء ، ينشد :
ذكرك لي مؤنس يعارضني * يوعدني عنك منك بالظفر
فكيف أنساك ، يا مدى هممي * وأنت بموضع النظر ؟ !
15 - وسمعت أبا بكر ، يقول : سمعت ابن عطاء ، يقول : « لمى عصا آدم بكى عليه كل شيء في الجنة ، إلا الذهب والفضة ؛ فأوحى اللّه تعالى إليهما : لمَ لمْ تبكيا على آدم ؟ . فقالا : ما كنا نبكي على من يعصيك . فقال
طبقات الصوفية — صفحة 270
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٧٠