تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فيما بين اللّه وبين العبد ثلاثة : في الاستعانة ، والجُهد ، والأدب . فمن العبد الاستعانة ، ومن اللّه القربة . ومن العبد الجهد ، ومن اللّه التوفيق . ومن العبد الأدب ، ومن اللّه الكرامة » . 12 - قال ، وقال أبو العباس بن عطاء : « من تأدب بآداب الصالحين فإنه يصلح لبساطة الكرامة ؛ ومن تأدب بآداب الأولياء فإنه يصلح لبساطة القربة ؛ ومن تأدب بآداب الصِّديقين فإنه يصلح لبساطة المشاهدة ؛ ومن تأدب بآداب الأنبياء فإنه يصلح لبساطة الأُنس والانبساط » . 13 - وأُنشدت لأبى العباس بن عطاء ، لابن الرومي : غموضُ الحق حين يذب عنه * يقللُ ناصر الخصم المُحق تضل عن الدقيق فهم قوم * فتقضى للمُجلّ على المُدق * * * 14 - سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت أبا العباس بن عطاء ، ينشد : ذكرك لي مؤنس يعارضني * يوعدني عنك منك بالظفر فكيف أنساك ، يا مدى هممي * وأنت بموضع النظر ؟ ! 15 - وسمعت أبا بكر ، يقول : سمعت ابن عطاء ، يقول : « لمى عصا آدم بكى عليه كل شيء في الجنة ، إلا الذهب والفضة ؛ فأوحى اللّه تعالى إليهما : لمَ لمْ تبكيا على آدم ؟ . فقالا : ما كنا نبكي على من يعصيك . فقال