« العلم الأكبر الهيبة والحياء ؛ فمن عُرِّى منهما عُرِّى من الخيرات » .
* * *
7 - سمعت أبا الحسين الفارسي ، يقول : سمعت أبا العباس بن عطاء ، يقول : « ثلاثةٌ مقرونةٌ بثلاثةٍ : الفتنة مقرونة بالمنية ، والمحبة مقرونة بالاختيار ، والبلوى مقرونة بالدعوى » .
8 - وسمعته يقول : سمعت ابن عطاء ؛ وسُئلَ : « إلى ما تسكن قلوب العارفين ؟ » . فقال : إلى قوله تعالى : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) ، لأن في ( بسم اللّه ) هيبته ، وفى اسمه ( الرحمن 9 عونه ونصرته ، وفى اسمه ( الرحيم ) محبته ومودته » . ثم قال : « سبحان من فرق بين هذه المعاني ، في لطافتها ، في هذه الأسامي في غوامضها » [ ولأنشد : إذا ما وجود الناس فات علومهم فعلمي لوجدي صاحب وقرين ]
9 - وسمعت أبا الحسين ، يقول : سمعت ابن عطاء ، يقول :
أُسامي بنفسي ذلةً واستكانةً * إلى الخُلة العلياء من جانب الكِبر
إذا ما أتاني الذُّلُّ من جانب الغنى * سموت غلى العلياء من جانب الفقر
10 - قال ، وسمعت أبا العباس بن عطاء يقول : « من عامل اللّه تعالى على رؤية ما سبق منه إليه ، لم يكن بعجيب أن يمشى على الماء ، أو في الهواء وكل أمر اللّه عجب ، وليس شيء من بعجب » .
11 - وسمعت أبا الحسين ، يقول : سمعت أبا العباس ، يقول : « الإنصاف
طبقات الصوفية — صفحة 269
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٦٩