13 - وبهذا الإسناد ، قال أبو محمد : « الرجاء طريق الزهاد ، والخوف سلوك الأبطال » .
14 - سمعت أبا بكر ، محمد بن علي الطبري ، يقول : قال رجل لأبي محمد الجريري : كنت على بساط الأنس ، وفُتح لي طريق إلى البسط ؛ فزلات زلة ، فحججت عن مقامي ، فكيف السبيل إليه ؟ . دلني على الوصول إلى ما كنت عليه . فبكى أبو محمد ، وقال : يا أخي ! الكل في قهر هذه الخطة ، لكني أنشدك أبياتاً لبعضهم [ فيها جواب مسألتك ] :
قِفْ بالديارٍ ، فهذه آثارُهُم * تبكي الأحبة حسرة وتشوقها
كمْ قد وقفتُ بها ، أسألُ مخبراً * عن أهلها أو صادقاً ، أو مُشفقا
فأجابني داعى الهَوى في رسمها * فارقتَ من تهوى فَعزَّ المُلتقى
طبقات الصوفية — صفحة 264
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٦٤