ومن احتمى ما لم يوافقه ارتاضت طبيعته . فثمرة الاكتفاء صفو المعرفة ، وعاقبة الاتقاء حسن الخليقة ، وغاية الاحتماء اعتدال الطبيعة » .
9 - وبهذا الإسناد قال أبو محمد : « غاية همة العوام السؤال ، وبلوغ درجة الأوساط الدعاء ، وهمة العارفين الذكر » .
10 - وبهذا الإسناد ، قال أبو محمد : « من توهم أن عملا من أعماله ، يوصله إلى مأموله الأعلى والأدنى ، فقد ضل عن طريقه ؛ لأن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال : ( لن ينجى أحدا منكم عمله ) . فما لا ينجي من المخوف ، كيف يبلغ إلى المأمول ؟ ! . ومن صح اعتماده على فضل اللّه فذلك الذي يرجى له الوصول » . 11 - وبهذا الإسناد ، قال أبو محمد : « ذكرك منوط بك ، إلى أن يتصل ذكرك بذكره ، إذ ذاك يرفع ، ويخلص من العلل ؛ فما قارن حدث قدما إلا تلاشى ، وبقى الأصل ، وذهبت الفروع كأن لم تكن » .
12 - وبهذا الإسناد ، قال أبو محمد : « رؤية الأصول باستعمال الفروع . وتصحيح الفروع بمعارضة الأصول . ولا سبيل إلى مقام مشاهدة الأصول إلا بتعظيم ما عظم اللّه من الوسائط والفروع » .
طبقات الصوفية — صفحة 263
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٦٣