تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ثقل المعاملة ؟ » . فقال : « هيهات ! . ما بدٌ منها ، ولكن يقع الحمل فيها » . 6 - وبهذا الإسناد ، قال الجريري : « أَدلُ الأشياء على اللّه تعالى ثلاثة : ملكه الظاهر ؛ ثم تدبيره في ملكه ؛ ثم كلامه الذي يستوفي كلّ شيء » . * * * 7 - سمعت أبا الحسين الفارسي ، يقول : سمعت أبا محمد الجريري ، يقول : « من استولت عليه النفس صار أسيراً في حكم الشهوات ، محصوراً في سجن الهوى ؛ وحرم اللّه على قلبه الفوائد ، فلا يستلذ كلامه ، ولا يستحليه وإن كثر ترداده على لسانه ؛ لأن اللّه تعالى يقول : ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ) ؛ أي : حتى لا يفهمونه ، ولا يجدون له لذة ؛ لأنهم تكبروا بأحوال النفس والخلق والدنيا ، فصرف اللّه عن قلوبهم فهم مخاطباته ، وأغلق عليهم سبيل فهم كتابه ، وسلبهم الانتفاع بالمواعظ ، وحبسهم في عقولهم وآرائهم ؛ فلا يعرفون طرق الحق ، ولا يسلكون سبيله » . 8 - وسمعت أبا الحسين يقول ، سمعت أبا محمد يقول : « قوام الأديان ، ودوام الأيمان ، وصلاح البدان ، في خلال ثلاث : الاكتفاء ، والاتقاء ، والاحتماء : فمن اكتفى باللّه صلحت سريرته ، ومن اتقى ما نهى عنه استقامت سريرته ،
طبقات الصوفية — صفحة 262 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي / نور الدين شريبة