ماءٍ واقفٍ طاهرٍ صافٍ ، فإنْ حركْته ظهر ماتحتَه من الحَمْأَةِ ؛ وكذلك النَّفسُ تظهر عن المحن والفاقَةِ والمخَالفة . ومن لم يعرف ما في نفسه ، كيف يعرفُ رَبَّه ؟ ! " .
* * *
6 - سمعتُ أبا الحُسَين الفارسِيَّ ، يقول : سمعتُ أبا محمدٍ الجَريريَّ ، يقول : سمعتُ أبا سعيدٍ الخرَّازَ يقول ، في معنى قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : ( جُبِلَتْ القُلُوبَ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا ) : : واعَجباً ممن لم ير مُحْسِناً غير الله . كيف لا يميلِ بِكلَّيته إليه ! " .
* * *
7 - سمعتُ نَصْر بنَ أبى نصر ، يقول : سمعتُ قاسِماً ، غُلامَ الزَّقَّاقِ ، يقول : سمعتُ أبا سعيدٍ السكرى ، يقول : سمعتُ أبا سعيدٍ الخرازَ ، يقول : " كلُّ باطن يخالِفُ ظاهراً فهو باطل " .
* * *
8 - وسمعتُ نصراً يقول : سمعتُ أبا الطَّيب بن فَرْخَان ، يقول : سمعتُ أبا محمدٍ الجَريريَّ ، يقول : سمعتُ أبا سعيدٍ الخرَّازَ ، يقول : " إذا كانت العَيْن واحدةً فمن أيِّ حالٍ تَلَوَّنَتْ عليك ، فاجِرْ فيها ؛ فأن التغييرَ من جِهِتك ، لأن عَيْن الحقِّ لا تَتَقَلَّب " .
طبقات الصوفية — صفحة 231
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٣١