3 - قال ، وسُئِل أبو سعيدٍ عن الأُنْس ، ما هو ؟ فقال : " استبشارُ القلوبِ بِقُرْب الله تعالى ، وسُرورُها به ، وهُدُّوها في سُكُونِها إليه ، وأَمْنُها معه من حيثُ الرَّوْعات ، واعفاؤُه لها من كلِّ ما دونه أن يُشير إليه ، حتى يكون هو المُشِير ، لأنها ناعمةٌ به ولا تحمِلُ جفاءَ غيره " . * * *
4 - سمعتُ أبا بكرٍ الرازيَّ ، يقول : سمعتُ أبا بكرٍ الزَّقَّاق ، يقول : كان أبو سعيدٍ الخرَّازُ نائماً ، فانتبه وقال : " اكتبوا ما وقع لي في هذا النَّوم إن الله تعالى جعل العلَم دليلاً عليه ل ] ثعْرف ، وجعل الحِكْمةَ رحمةً مِنْه عليهم لمُؤْلَف . فالعلمُ دليلٌ إلى الله ، والمعرفة دالةٌ على الله ، فبالعلْم تُنالُ المعلوماتُ ، وبالمعرفة تُنالُ المعروفاتُ . والعِلْم بالتَّعَرُّف . فالمعرفةُ تقع بتعريف الحَقِّ ، والعِلْم يُدْرَك بتعريف الخَلْق ، ثم تجرى الفوائدُ بعد ذلك " .
* * *
5 - حدَّثنا احمدُ بنُ محمد بن يعقوب الهَرَوِيُّ ، قال حدثني أحمدُ بن عطاء ، قال حدثني أبو صالح قال ، قال أبو سعيدٍ الخَرازُ : " مَثَل النَّفْس مَثَلُ
طبقات الصوفية — صفحة 230
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٣٠