تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يَقْدِر أن يَنْسَى ماله ، ويَقضِيَ ما عليه . " 27 - قال ، وقال الجُنَيْد : " الحياءُ من الله عز وجل ، أزال عن قلوب أوليائه سرور المنة " . * * * 28 - سمعتُ أحمد بن نصر بن عبد الله بن الفَتْح الذَّرَّاع ، بالنَّهْروان ، قال : سمعتُ الجُنَيْد يقول : " مُقام الغريب ببغدادَ ، بعد خمسة أيام ، فُضول " . 29 - وسمعتُ أحمد ، يقول : سمعت الجُنيْد ، يقول : " من نظر إلى ولي من أولياء الله تعالى ، فَقَبِله وأكرمه ، أكرمه الله على رؤوس الأَشهاد " . 30 - قال ، وقال الجُنَيْد : " الرضا ثاني درجات المعرفة ؛ فمن رَضِي صحت معرفتُه بالله ، بدوام رضاه عنه " . * * * 31 - سمعت جعفراً الخُلْدِيَّ ، يقول : " رأيتُ الجنَيْد في المنام ، فقلت له : أليس كلامُ الأنبياءِ أشاراتٍ عن مشاهدات ؟ . فتبسَّم ، وقال : كلامُ الأنبياء نَبَأ عن حُضور ، وكلام الصدِّيقين أشاراتٌ عن مشاهدات . " * * * 32 - سمعت أبا الحَسن ، يقول : سمعتُ جعفراً ، يقول : كتب الجنَيْد إلى بعض إخوانه ، يقول : " من أشار إلى الله ، وسَكَن إلى غيره ، ابتلاه اللهُ تعالى ، وحَجَب ذِكرَه عن قلبه ، وأَجراه على لسانه . فإن انتبه ، وانقطع ممن سَكَن إليه كشف اللهُ ما به من لمِحَن والبَلْوَى ؛ وإن دام على سُكوتِه ، نَزَع الله تعالى من قلوب الخلق الرحمةَ عليه ، وأُلبس لباس الطمع ؛ فتزدادُ مُطالَبَتُه منهم ، مع فقدان