الرحمةِ من قلوبهم ؛ فتصيرُ حياتُه عَجْزاً ، وموتُه كَمداً ، ومَعادُه أسفاً . ونحن نعوذ بالله من السكون إلى غير الله " .
33 - قال ، وقال الجنيد : " قد مَشَى رجال باليقين على الماء ؛ ومن مات على العطش أفضلُ منهم يقيناً " .
34 - قال ، وقال الجنَيْد : " من عرف اللهَ لا يُسَر إلا به " .
* * *
35 - سمعت أبا علي ، محمدَ بن إبراهيم ، البزَّاز ، يقول : سمعتُ أبا عَمْرو الزُّجَاجي ، يقول : : " سألت الجُنَيْد عن المحبةِ ، فقال : تريد الإشارة ؟ . قلت : لا ! . قال : تريد الدَّعْوى ؟ ، قلت : لا ! . قال : فأَيْش تريد ؟ ! . قلت : عينَ المحبة . فقال : أن تحب ما يحب اللهُ تعالى في عباده ، وتكره ما يكره الله تعالى في عباده " .
* * *
36 - سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا عَمْرو الأَنْماطِيَّ ، يقول ؛ قال رجل للجُنَيْد : " على ماذا يتأسف المحبُّ من أوقاته ؟ قال : على زمان بَسْطٍ أورث قَبْضاً ، أو زمان أُنْس أورث وَحْشة " . ثم أنشأ يقول :
قدْ كانَ لي مَشْرَب يَصْفُو برُؤيَتِكم * فكَدَّرَتْهُ يدُ الأيَّامِ حينَ صَفَا
طبقات الصوفية — صفحة 163
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٦٣