7 - سمعتُ محمدَ بنَ عبد الله الرازيَّ ، يقولُ : سمعتُ أبا محمد الجَرِيريَّ ، يقولُ : سمعتُ الجُنَيْد ، يقول : " ما أخذنا التصوف عن القيل والقال ؛ لكنْ عن الجوع ، وتَرْك الدُّنيا ، وقَطْعِ المألوفاتِ والمُسْتَحْسَناتِ ؛ لأنَّ التصوفَ هو صفاءُ المعاملةِ مع اللهِ تعالى ؛ وأصله التَّعزُّف عن الدنيا ، كما قال حارث : عَزَفَتْ نفسي عن الدنيا ، فأَسْهرتُ ليلِي ، وأظمأتُ نهاري " .
* * *
8 - سمعتُ نصر بنَ أبي نصرٍ العطّارَ ، يقول : سمعتُ أحمدَ بن العلاءِ ، يقولُ : سمعتُ أبا بكرٍ المَلاعِقيَّ ، يقولُ : سمعتُ الجُنَيْد ، يقولُ : " إنما هذا الاسم - يعني التصوفَ - نَعْت أقيم العبدُ فيه . فقلت : يا سيدي ! نَعْت للعبد ؟ أم نَعْت للحق ؟ . فقال : نعت للحق حقيقةً ، ونعت للعبد رَسْمًا " .
* * *
9 - سمعتُ أبا بكر الرازيَّ ، يقول : سمعتُ أبا عَمْرو الأَنْماطِيَّ ، يقول : سمعتُ الجُنَيْد ، يقولُ : " إنك لن تكونَ له على الحقيقة عبداً ، وشيءٌ مما دونه لك مُسْتَرِقٌّ . وإنك لن تَصِل إلى صريح الحرية ، وعليك من حقيقة عُبودِيَّته بقيَّة . فإذا كنتَ له وحدَه عبداً ، كنتَ مما دونه حُرًّا " .
* * *
10 - سمعتُ أبا بكر ، يقولُ : سمعتُ أبا محمدٍ الجريريَّ ، يقول : سمعتُ
طبقات الصوفية — صفحة 158
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٥٨