الثالث : شم الطيب مع التلذذ وكذا الريحان ( 51 ) ، وأما مع عدم التلذذ كما إذا كان فاقدا لحاسة الشم مثلا فلا بأس به .
الرابع : البيع والشراء ، بل مطلق التجارة مع عدم الضرورة على الأحوط ، ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة والنساجة ونحوهما ، وإن كان الأحوط الترك إلا مع الاضطرار إليها ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مست الحاجة إليهما للأكل والشرب مع تعذر التوكيل أو النقل بغير البيع ( 52 ) .
الخامس : المماراة أي المجادلة على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ، وأما بقصد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ فلا بأس به بل هو من أفضل الطاعات ، فالمدار على القصد والنية فلكل امرئ ما نوى من خير أو شر ، والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك وإن كان أحوط ( 53 ) .
[ 2603 ] مسألة 1 : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار ، نعم المحرمات من حيث الصوم كالأكل والشرب والارتماس ( 54 ) ونحوها مختصة بالنهار .
هامش
( 51 ) ( شم الطيب مع التلذذ وكذا الرحيان ) : لا يعتبر في الأول الاحساس فليس له شمه للشراء ولا للتداوي إلا لضرورة نعم يعتبر التلذذ في الريحان وهو كل نبت طيب الرائحة .
( 52 ) ( بغير البيع ) : أي بالمعنى الأعم الشامل لمطلق التجارة كما سبق منه وفي حكم التوكيل يحصل الرضا بالتصرف ونحوه .
( 53 ) ( وإن كان أحوط ) : الظاهر أنه لا محل للاحتياط أيضا في بعض المذكورات .
( 54 ) ( والارتماس ) : على كلام تقدم .