يابساً لأنه هتك ( 492 ) ، وأما المتنجس فالظاهر عدم البأس به مع عدم الرطوبة ، فيجوز للمتوضئ أن يمس القرآن باليد المتنجسة ، وإن كان الأولى تركه .
[ 484 ] مسألة 19 : إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز لا يجوز للمحدث أكله ( 493 ) ، وأما للمتطهر فلا بأس خصوصاً إذا كان بنية الشفاء أو التبرك .
فصل
في الوضوءات المستحبة
[ 485 ] مسألة 1 : الأقوى كما أشير إليه سابقاً كون الوضوء مستحباً في نفسه ( 494 ) وإن يقصد غاية من الغايات حتى الكون على الطهارة ، وإن كان الأحوط قصد إحداها .
[ 486 ] مسألة 2 : الوضوء المستحب ( 495 ) أقسام :
أحدها : ما يستحب في حال الحدث الأصغر ، فيفيد الطهارة منه .
الثاني : ما يستحب في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي .
الثالث : ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد طهارة ( 496 ) ، وإنما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به كوضوء الجنب للنوم ووضوء الحائض للذكر في مصلاّها .
هامش
( 492 ) ( لأنه هتك ) : اطلاقه ممنوع ، والمدار على الهتك في النجس والمتنجس .
( 493 ) ( لا يجوز للمحدث أكله ) : إذا استلزم المس والا جاز .
( 494 ) ( مستحباً في نفسه ) : مر عدم ثبوته ، وكونه عبادة لا يدل على تعلق الامر به ، فإنه يكفي في عباديته قصد التوصل به إلى محبوب شرعي ولو بتوسط أثره وهي الطهارة .
( 495 ) ( الوضوء المستحب ) : لا يراد به الاستحباب بالمعنى الأخص فإنه غير ثابت في جملة من الموارد المذكورة .
( 496 ) ( وهو لا يفيد طهارة ) : من المحتمل افادته مرتبة منها .