* [ أقول : ] ووجه موهميّة أدلَّتها الوجوب الشرطي أن الأوامر وإن كانت بالذات ظاهرة في الوجوب الشرعي ، إلا أنها بملاحظة تعلَّقها بالأجزاء والشروط قد يوهم طروّ الظهور الثانوي عليها في الوجوب الشرطي خاصّة بالاستقراء والغلبة ، كما ادّعاه شيخنا العلامة ( 1 ) وفاقا لشيخه في الجواهر ( 2 ) ، نظير طروّ الظهور الثانوي على الأمر المتعقّب للحظر في الإباحة عند المشهور .
وأما الاستدلال على الوجوب الشرعي بعموم ( 3 ) الناهي عن إبطال الأعمال ، فيضعف أيضا بدعوى الجواهر ( 4 ) السيرة على جواز قطع الوضوء وإبطاله بحدث ونحوه . وعن المشهور جوازه في النوافل أيضا ، واختصاص حرمة الإبطال بخصوص الفرائض .
* قوله : « مضافا إلى عدم انطباقه على قول الأكثر » .
* [ أقول : ] وذلك لأن ظاهر قوله عليه السّلام في الأخبار البيانيّة : « هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به » ( 5 ) إنما هو وجوب المتابعة بالوجوب الشرطي لا الشرعي ، وهو لا ينطبق على قول أكثر القائلين بوجوبها ، فإن مراد أكثرهم من وجوبها هو وجوبها الشرعي لا الشرطي .
* قوله : « على ما يشهد به سياقهما » .
* [ أقول : ] وهو تعقّب قوله عليه السّلام : « تابع بين الوضوء » بقوله : « كما قال اللَّه عزّ وجلّ ، ابدأ بالوجه ثم اليدين . إلخ » ( 6 ) المشعر بل الصريح في إرادة الترتيب ، مع
هامش
( 1 ) هداية الأنام 1 : 223 .
( 2 ) الجواهر 2 : 252 - 253 .
( 3 ) محمد : 33 .
( 4 ) الجواهر 2 : 259 .
( 5 ) الوسائل 1 : 308 ب « 31 » من أبواب الوضوء ح 11 .
( 6 ) الوسائل 1 : 315 ب « 34 » من أبواب الوضوء ح 1 .