تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ينافيه . ولعلّ وجه التعبير عن منافاته بلفظ « ربما » المفيد للتقليل إشارة إليه . * قوله : « الحديث . فتأمّل » . * [ أقول : ] إشارة إلى ما في الاستدلال بكلّ من الخبرين ( 1 ) من المنافاة للمدّعى ، وهو وجوب الانتهاء إلى الكعب . أما الخبر الأخير - وهو وضع كفّه على الأصابع إلى الكعبين - فلحمله على الاستحباب فيما سيأتي ( 2 ) . وأما الخبر الآخر فلاشتماله على جواز النكس أيضا . ولكن يمكن رفع منافاتيهما للمدّعى . أما رفعه عن خبر وضع الكفّ فبأن ندبيّة الكفّ لا ينافي وجوب الانتهاء إلى الكعب . وأما عن الخبر الآخر فبأن الاستدلال على المدّعى بفقرته الأولى - وهو قوله عليه السّلام : من أعلى القدم إلى الكعب - لا ينافي اشتمال فقرته الأخيرة على جواز النكس ، لأنهما من قبيل الدالَّين والمدلولين . فإن طرح العمل بفقرته الأخيرة كان ذلك كطرح العموم عن العامّ المخصّص في عدم سقوطه عن الحجّية في الباقي ، وإلا كان جواز النكس بالفقرة الأخيرة كجوازه بدليل آخر ، غايته تخريج فقرته الأولى عن تعيّن الكيفيّة إلى التخيير ، فيرتفع المنافاة في البين على كلّ من التقديرين . * قوله : « على لزوم الاستيعاب . فتأمّل » . * [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى أن مجرّد احتمال بدليّة « ما » الموصولة عن الشيء لا عن القدمين لا ينهض لإثبات لزوم الاستيعاب لا بنفسه ، لأن هذا الاحتمال كما يبطل الاستدلال به على الاجتزاء بالمسمّى ، كذلك يبطل الاستدلال به على الاستيعاب من غير فرق ، ولا بملاحظة غيره ومعونة بعض ما تقدّم ، لأن ضميمة الدليل المجمل بالفرض إلى غيره كالحجر في جنب الإنسان . لا مدخليّة له في
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 286 ب « 20 » من أبواب الوضوء ح 3 ، وص : 293 ب « 24 » ح 4 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 238 .