ووثاقته ، وأنّه من أصحاب الصادقين عليهما السّلام ، وانقطاعه إليهما بعد ما كان شاريا ، أي : خارجيّا . وتسمية الخوارج بالشراة جمع شار كقضاة جمع قاض ، لزعمهم شرى أنفسهم بالجنّة ودنياهم بالآخرة .
* قوله : « لتوقّفه من خارج » .
* [ أقول : ] يعني : أن التعليق المانع من تحقّق العقد والجزم هو التعليق في الإنشاء ، وأما التعليق في المنشأ فليس بمانع من تحقّق العقد والجزم فيه ، كما في التدبير والمكاتبة والنذر والعقد الفضولي .
* قوله : « بأنه في عمرو ضعف مشهور » .
* أقول : وإن ضعّفه في منتهى المقال ( 1 ) تبعا للنجاشي ( 2 ) والخلاصة ( 3 ) ، لكن لم نقف على وجه تضعيفه ، بل يكفي نقل ثقات القمّيين عنه في توثيقه ، مثل عليّ بن إبراهيم ( 4 ) أخبارا كثيرة في تفسيره ، والصدوق في الأمالي ( 5 ) قال : « إنه حجّة في ما بيني وبين ربّي ، ولم أقف على ما يدلّ على ذمّه ولا على غلوّه » .
* قوله : « كقصور سابقه إن كان منجبر » .
* [ أقول : ] فيه أن الأخبار ( 6 ) السابقة وإن كانت صحاحا ، لكن قصورها بالشذوذ والموافقة للعامّة ( 7 ) والتقيّة .
هامش
( 1 ) منتهى المقال 5 : 112 رقم ( 2163 ) .
( 2 ) رجال النجاشي : 287 رقم ( 765 ) .
( 3 ) خلاصة الأقوال : 241 رقم ( 6 ) .
( 4 ) تفسير القمّي 1 : 339 .
( 5 ) لم نجده في الأمالي ، ونقل نصّ هذه العبارة في منتهى المقال ( 5 : 112 ) عن تعليقة الوحيد البهبهاني .
( 6 ) التهذيب 10 : 189 ح 744 .
( 7 ) مذاهب العامّة مختلفة في هذه المسألة ، فبين ناف لقتل المسلم بكافر مطلقا ، ومجوّز لقتله بالذمّي خاصّة ، وأما التفصيل في المسلم القاتل بين المعتاد لقتل أهل الذمّة وعدمه ، فلم نجده في كتبهم ، انظر المغني لابن قدامة 9 : 342 .