* قوله : « مع أسامة في الخيل وجه . فتأمّل » .
* [ أقول : ] وجه التأمّل أن جبران الخبر بالطريق الثالث بقرينة سياقه الخاصّ به لا يوجب جبرانه بالطريقين الآخرين الخاليين عن ذلك السياق .
* قوله : « ليس بذلك البعيد جدّا » .
* أقول : يكفي في بعده ووجوب طرحه - مضافا إلى شذوذه وضعفه ، ومخالفته الإجماع والسيرة ، وموافقة العامّة والتقيّة - مخالفته الكتاب والسنّة بقوله تعالى * ( إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ ) * ( 1 ) * ( والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) * ( 2 ) * ( وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْه ) * ( 3 ) * ( وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ) * ( 4 ) . وفحوى دليل حرمة صيد اللهو بقوله عليه السّلام « ما للمؤمن والملاهي ، إن المؤمن لفي شغل شاغل » ( 5 ) .
* قوله : « للنبويّين ( 6 ) : أعلنوا بالنكاح » .
* أقول : في كلّ من دلالتهما وسندهما ضعف بالغاية ، ومنع بالنهاية .
أما دلالتهما ، فلأنّهما يدلَّان على استحباب الدفّ ، بل على وجوبه ، لمكان الأمر والفصل ، ولم يلتزم به أحد .
وأما سندهما فلأنه بمكان من الضعف والشذوذ ، ومخالفة الكتاب والسنّة والشهرة والسيرة ، بل قبحه من مستقلَّات العقل والنقل ، والمنكرات الفاحشة بالشرع والقطع ، وأنه من دأب الجاهليّة ، ومفتريات العامّة ، المأخوذة من كتب
هامش
( 1 ) محمد : 36 .
( 2 ) المؤمنون : 3 .
( 3 ) القصص : 55 .
( 4 ) الفرقان : 72 .
( 5 ) البحار 76 : 356 ح 22 . مع اختلاف في اللفظ .
( 6 ) سنن البيهقي 7 : 290 .