والفاضل المقداد .
* قوله : « ويؤيّده اختلافها » .
* [ أقول : ] بل ويؤيّده القول بأن جميع المعاصي كبائر بالنسبة ، وأن إضافة الكبائر إليها من قبيل إضافة الشيء إلى جنسه وإضافة الموصوف إلى وصفه ، كخاتم فضّة ، وأن استثناء اللَّمم منها استثناء منقطع ، وهو الذنب المغفور بسبب التوبة أو الكفّارة ، أو السهو أو النسيان ، أو الجهل أو الخطأ ، أو نيّة السوء وحديث النفس وخطرات القلب ، كما هو ظاهر أخبار تفسير اللَّمم ودعائه عليه السلام في الاعتراف بالتقصير ، إلى غير ذلك من نصوص الكتاب والسنّة .
* قوله : « ولعلَّه لضعف السند » .
* [ أقول : ] وفيه : أن ضعف السند لو كان فهو مجبور بقبول الأصحاب ، ونقله في الكافي ( 1 ) الذي هو أصحّ الكتب الأربعة والأصول الأربعمائة مضافا إلى انجباره بالكتاب والسنّة ، كقوله تعالى * ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى الله لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ ) * ( 2 ) الآية ، وقوله عليه السّلام في حسنة ابن أبي عمير عن الكاظم عليه السّلام « من لم يندم كان مصرّا ، والمصرّ لا يغفر له ولا يشفع ، لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب » ( 3 ) الخبر ، كما استند به علامة مشايخنا الأنصاري ( 4 ) في رسالة العدالة .
* قوله : « يوجب عدم وجود عادل أصلا » .
* [ أقول : ] وفيه : أن عدم انفكاك الإنسان إنما هو من الخطأ والسهو والنسيان المعفوّة بالغفران ، لا من العمد أو العصيان .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 288 ح 1 .
( 2 ) النساء : 17 .
( 3 ) التوحيد : 408 ذيل ح 6 ، البحار 8 : 352 ذيل ح 1 . ولم ترد في المصدر : ولا يشفع .
( 4 ) كتاب المكاسب : 335 .