اللقطة إذا صارت في يد ضامن لا يدّعيه .
وكيف كان ، فحمل فعل المسلم على الصحّة بالنسبة إلى الحامل ، أو بالنسبة إلى الفاعل . وأصالة الصحّة الفاعليّة في الأصول العمليّة الغير المنوطة بالظنّ ، بل الجارية في الشكّ بل الوهم بقوله عليه السّلام : « احمل فعل أخيك على أحسنه » ( 1 ) إلى آخر نصوص الباب . وأما الحامليّة فهي من الأمارات الظنّية بالظنّ الفعلي ، لقوله عليه السّلام في جواب السائل عن الصلاة في فرو العراقي قال عليه السلام :
« ما غلب عليه المسلمون فلا بأس » ( 2 ) . ولمّا اشتهر فتوى أبي حنيفة ( 3 ) أن الدباغة تطهّر جلد الميتة قال عليه السّلام : « لا تصلّ في فرو العراقي ، لأنهم يستحلَّون الميتة بالدباغة » ( 4 ) .
* قوله : « لا يخلو عن نظر » .
* [ أقول : ] وجه النظر مخالفته لشيخ الطائفة ( 5 ) وللسيرة المستمرّة على إحضار المحكوم في مجلس الحكم . ولقوله : « اتّقوا مواضع التهم » ( 6 ) .
ولانصراف الغائب إلى الغائب عن البلد .
* قوله : « فمآل القولين واحد » .
* [ أقول : ] حملا للمطلق - وهو ما للرجال للرجل ، وما للنساء للنساء - على المقيّد ، بقضاء العرف والعادة ، كما في النصوص ( 7 ) والمختلف ( 8 ) ، وإن كان
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 362 ح 3 ، البحار 75 : 199 ح 21 .
( 2 ) الوسائل 2 : 1072 ب « 50 » من أبواب النجاسات ذيل ح 5 وفيه : الفراء اليماني .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 78 - 79 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 24 .
( 4 ) الوسائل 2 : 1080 ب « 61 » من أبواب النجاسات ذيل ح 3 ، 4 .
( 5 ) المبسوط 8 : 162 .
( 6 ) لم نجده بهذا اللفظ ، وورد مضمونه في الوسائل 8 : 422 ب « 19 » من أبواب أحكام العشرة ، البحار 75 : 90 ب « 46 » من كتاب العشرة .
( 7 ) الوسائل 17 : 525 ب « 8 » من أبواب ميراث الأزواج ح 3 ، 4 .
( 8 ) المختلف : 698 .