* قوله : « اعتبار الدعاء لجواز الحلف لا لجواز الأخذ ( 1 ) » .
* [ أقول : ] وفيه أولا : لو كان الدعاء لجواز الحلف يقال بدل « ما أخذت ظلما » ما حلفت كذبا .
وثانيا : سلَّمنا ظهور هذا الخبر ( 2 ) في اعتبار الدعاء لجواز الحلف ، لكن الأظهر حمله على سائر الأخبار في اعتبار الدعاء لجواز الأخذ ، لأن الأخبار كالقرآن يفسّر بعضه بعضا .
* قوله : « ومن خانك فلا تخنه . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى أن تقاصّ الحقّ حقّ لا يعدّ خيانة في الواقع ، كما يشهد به الدعاء : « اللَّهمّ ما أخذت خيانة » ( 3 ) . فالنهي عنه نهي إرشاديّ في صورة التقيّة والتهمة والفتنة ، كالنهي في قوله تعالى * ( ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله ) * إلها آخر حيث يسمعونكم * ( فَيَسُبُّوا الله عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * ( 4 ) . فالنهي عن التجاهر لا السرّ والخفية ، فلا تعارض بين الأخبار .
* قوله : « في الشريعة . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى أن نواهي ( 5 ) المنع عن اقتصاص الأمانة مخصّصة لعمومات جواز الاقتصاص المطلق ، إلا أن يحمل النواهي على الإرشاد والتقيّة والتحفّظ عن التهمة وإيثار الفتنة .
* قوله : « أخصّ من المدّعي » .
* [ أقول : ] لاختصاصه بالمسلم ، فلا يجري في غير المسلم . بل وأعمّ منه ، لجريانه في مدّعي الصحّة فيما يعارضه بدعوى الفساد ، وعدم جريانه في مدّعي
هامش
( 1 ) في الرياض : لا لأصل جواز .
( 2 ) الفقيه 3 : 114 ح 487 ، 486 .
( 3 ) الفقيه 3 : 114 ح 487 ، 486 .
( 4 ) الأنعام : 108 .
( 5 ) الوسائل 12 : 202 ب « 83 » من أبواب ما يكتسب به ح 3 ، 7 ، 11 ، 12 .