تكرار أبعاض الفصل زيادة على الموظَّف لا إعادة تمامه ، نظرا إلى أن الإعادة فيه غير الإعادة له .
وأما وجه التأمّل في موافقة الترجيع في الرضويّ ( 1 ) للخبر المذكور ، فلعلَّه إشارة إلى احتمال كون المراد من الترجيع هو الترجيع في الصوت لا في الكلمة كما فيما نحن فيه . أو إلى وجه الفرق بين معنى الخبر ومعنى الترجيع المشهور في فصول الأذان .
* قوله : « وكذا التثويب » .
* [ أقول : ] وهو الترديد ، وقيل : ترديد الدعاء ، تفعيل من ثاب يثوب : رجع .
وأصله أن الرجل إذا جاء مستصرخا لوّح بثوبه فيكون ذلك [ دعا أوه أندادا ] ( 2 ) ثم كثر حتى سمّي الدعاء تثويبا .
* قوله : « فإنّا لا نراه أذانا . فتأمّل » .
* [ أقول : ] لعلَّه إشارة إلى ما في الخبر ( 3 ) من احتمال كون المنفيّ عنه البأس هو القول به في خارج الأذان ، لا في أثنائه الذي هو محلّ الكلام .
* قوله : « والمناقشة في الدلالة واهية » .
* أقول : أما المناقشة فهي احتمال كون المراد بقوله تعالى * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ ) * ( 4 ) هو نفي الشرك والرياء والسمعة في العبادة ، لا نفي صحّة العبادة غير المقرونة بالنيّة ، وبقوله عليه السّلام : « لا عمل إلا بنيّة » ( 5 ) هو نفي الكمال
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام : 96 .
( 2 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ المراد : « دعاء ونداء » ، وفي لسان العرب 1 : 247 : وأصله أن الرجل إذا جاء مستصرخا لوّح بثوبه ليرى ويشتهر ، فكان ذلك كالدعاء ، فسمّي الدعاء تثويبا لذلك .
( 3 ) البحار 84 : 172 ذيل ح 76 .
( 4 ) البيّنة : 5 .
( 5 ) الوسائل 1 : 33 ب « 5 » من أبواب مقدّمة العبادات ح 1 .