والشكّ في بقاء الاشتغال مسبّبيّ ، والاستصحاب السببيّ مقدّم على المسبّبيّ ومزيل له ، ولولا تقدّم السببيّ لم يسلم مورد من موارد الاستصحاب عن معارضة استصحاب مسبّبيّ .
* قوله : « القاصرين مكافأة لها من وجوه عديدة » .
* أقول : من جملة وجوه قصور أخبار الرجوع عن مقاومة المعارضة لأخبار البناء على الصحّة وعدم الرجوع هو شذوذها وندورها بالنسبة إلى أخبار البناء على الصحّة وعدم الرجوع مطلقا .
ومن جملة وجوه قصورها عن المعارضة أيضا هو موافقتها للمحكيّ عن العامّة كالثوريّ ( 1 ) وأبي حنيفة ( 2 ) وأحمد من القول بالرجوع مطلقا . ولعلّ ذلك أولى من حملها على الاستحباب الذي احتمل في الاستبصار ( 3 ) .
* قوله : « بالوقف في الراوي » .
* [ أقول : ] والمراد من الوقف في الراوي هنا كون الراوي واقفيّا مذهبه الواقفيّة ، لا كون الرواية موقوفة على الصحابي غير منتهية إلى المعصوم عليه السّلام ، وذلك لتضمّن سنده زرعة عن سماعة ، وكلاهما واقفيّان وإن كانا موثّقين .
* قوله : « والاستناد فيه إلى وجوه اعتباريّة » .
* أقول : ما يسنح في الخاطر لترجيح غسل الميّت على الجنب :
منها : رجاء الجنب تمكَّن الاغتسال بعد التيمّم ، وعدم رجائه للميّت ، لوجوب المبادرة إلى دفنه بعد تيمّمه ، فلا يرجى له ما يرجى للجنب من تمكَّن الاغتسال .
ومنها : أحوجيّة الميّت من الحيّ ، نظرا إلى انقطاعه بالنسبة إلى ما يرجى
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 110 ، المغني لابن قدامة 1 : 303 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 110 ، المغني لابن قدامة 1 : 303 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 167 ذيل ح 578 .