عموم ( 1 ) بدليّة الغسل المتقدّم عن المتأخّر في المقام ، بل هو عين المتأخّر فيما عدا التقديم ، فيفيد ما يفيده ، سيّما بعد جوابه عمّن قال : يا أمير المؤمنين لم لا تغسله ؟ :
« قد اغتسل بما هو منه طاهر إلى يوم القيامة » ( 2 ) . فالتوقّف في خروج مسّ المتقدّم غسله كالتوقّف في خروج مسّ الشهيد عن إيجابه الغسل ضعيف ، كضعف التوقّف في دخول مسّ الميّت الكافر في عموم إيجاب مسّ الميّت الغسل ، كما عن بعض كتب الفاضل ( 3 ) احتمال عدم إيجاب مسّه الغسل - بالضمّ - لأنه كميتة الكلب من الأعيان النجسة .
* قوله : « أقربهما العدم ، للأصل ، وعدم انصراف إطلاق النصوص ( 4 ) إلى مثله » .
* أقول : ولما عن الروض ( 5 ) والحدائق ( 6 ) من اقتضاء القاعدة الطهارة من الخبث بمجرّد انفصال ماء الغسالة كلَّية ، ولازمه عدم الغسل - بالضمّ - بمسّه ، للملازمة بينه وبين الغسل - بالفتح - وعدم انفكاكهما .
وعورض الأصل باستصحاب وجوب الغسل بمسّه بعد .
والانصراف أولا بالمنع . وثانيا : بكونه بدويّا . وثالثا : بأنه لا أقلّ من الشكّ فيه ، والأصل عدمه .
ورابعا : بأن دعوى عدم انصراف إطلاق وجوب الغسل بالمسّ ، أو بالمسّ بعد البرد ، أو بالمسّ قبل الغسل ، إلى مسّ عضو كمل غسله قبل تمام غسل الجميع ، على تقدير تسليمها معارضة بعدم انصراف إطلاق سقوط الغسل بالمسّ
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 703 ب « 17 » من أبواب غسل الميّت .
( 2 ) الوسائل 18 : 375 ب « 14 » من أبواب حدّ الزنا ح 4 .
( 3 ) منتهى المطلب 2 : 458 .
( 4 ) الوسائل 2 : 927 ب « 1 » من أبواب غسل المسّ .
( 5 ) روض الجنان : 114 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 3 : 338 .