بأنه : « ربما يعجل بها الوقت » ( 1 ) مع تصريح بعضها بكونه بصفة الاستحاضة .
ولحيضة ما تراه الحبلى من الدم ، معلَّلا بقوله : « ربما قذفت المرأة بالدم وهي حبلى » ( 2 ) فإن تعليل حيضة الدم فيها ب « ربما يكون حيضا » الظاهر في التقليل دليل على أن مجرّد إمكان حيضة الدم واحتماله كاف في الحكم بحيضيّته ، قضاء لحجّية عموم العلَّة المنصوصة .
أما الكبرى - وهو حجّية العلَّة المنصوصة - فمن المسلَّمات عندنا معاشر المشهور .
وأما الصغرى فربما ناقش فيه شيخنا العلامة ( 3 ) تبعا لشيخه الأنصاري وصاحب الجواهر ، تارة بمنع العلَّية واستظهار أن لفظ « ربما » للتكثير ورفع الاستبعاد ، لا للتقليل وتعليل الحكم بالاحتمال .
وأخرى بمنع العموم ، إما بدعوى أن تقييد المورد بالمقدّم يومين ، مع قيام الاحتمال وجدانا في المتأخّر ، وفي المقدّم بأزيد من يومين ، قرينة عدم استناد الحكم بالحيضة إلى مجرّد إمكانه وعموم احتماله ، بل إلى خصوصيّة المورد القاضية بالحيضة ، كالخصوصيّة التي في أيّام العادة القاضية بحيضة ما تراه من صفرة فيها بالخصوص لا في غيرها ، لتنزيله منزلة العادة كما في البرهان ( 4 ) عن بعض .
وإما بدعوى الجواهر ( 5 ) أن حيضة الدم المشتمل منه على التعليل ب « ربما » ليس صريحا في العاري من الصفة التي محلّ البحث ، بل هو بلفظ الدم الظاهر هنا
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 560 ب « 15 » من أبواب الحيض ح 2 .
( 2 ) الوسائل 2 : 578 ب « 30 » من أبواب الحيض ح 10 .
( 3 ) لم نجده في كتبهم ، ولعلَّه « قدّس سرّه » سمعه منهما مشافهة في مجلس الدرس .
( 4 ) البرهان القاطع 2 : 43 .
( 5 ) الجواهر 3 : 167 .