تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الرحم أو من الخارج من مستثنيات هذه القاعدة . ولعلَّه مبنيّ على جعل الإمكان بمعنى الاحتمال والتردّد . وقد عرفت فساده . ولو أريد من الاستثناء والتخصيص الخروج الموضوعيّ المعبّر عنه بالتخصّص لزم التزام دخول ما ينقطع على الأقلّ والخارج من اليائسة والصغيرة - ونحوهما من الدماء الفاقدة للشرائط - في المستثنيات عن القاعدة . وأما مدركها المستدلّ به فوجوه : منها : ما في المتن ( 1 ) من الشهرة وإجماعي المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) . وفي غيره من دعوى سيرة المتشرّعة على جعل دم الرحم حيضا ما لم يعلم لغيره ( 4 ) . ولكن قد نوقش فيه بأن المتيقّن من معقد الإجماعين والسيرة هو الدم الموجود بعد تحقّق أقلّ الحيض لا قبله ، وبصفات الحيض ، أو في أيّام العادة ، لا مطلقا كما هو المدّعى . فهذا الدليل أخصّ من المدّعى . ومنها : كون الأصل في دم النساء الحيض ، كما قال في الدرّة :
والحيض في دم النساء الأصل فاحمل عليه ما تأتّى الحمل
( 5 ) وفسّر الأصل هنا في جملة من الكتب ( 6 ) بالظاهر الحاصل من الغلبة . ونوقش فيه أولا : بمنع غلبة الحيض كلَّية على غيره بحيث يفيد ظنّا معتبرا . وثانيا : منع حجّيته في الموضوعات ، لأن غايته الظنّ .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 345 . ( 2 ) المعتبر 1 : 203 . ( 3 ) المنتهى 2 : 287 . ( 4 ) انظر البرهان القاطع 2 : 43 . ( 5 ) الدرّة النجفيّة : 33 . ( 6 ) المواهب السنيّة 1 : 414 ، البرهان القاطع 2 : 42 .