وواقف قوما من الزطَّ على اتباعه والفتك به . فمضوا واعترضوا القافلة التي كان فيها ومعهم من يعرف أبا الحسن . فلما بصر به دلَّهم عليه فأرجلوه من دابته وقالوا له :
- « أنت قريب الوزير ولنا عنده رهائن ونحن نأخذك ونعتقلك إلى أن يفرج عنهم . » وعدلوا به عن الطريق إلى بعض الشعاب وذبحوه وخلوا عن القافلة ولم يعرضوا لها .
وكان أحمد حاجب ابن إسحاق معه فأطلع على باطن القصة وتحدّث به وبلغ الوزير أبا غالب فحاول [ 1 ] فخاف أن يتصل ببهاء الدولة من جهته فأحضره ووعده الجميل ومعاملته به وأطلق له نفقة سابغة وكان يراعيه مدة كونه بفارس .
وهذا الخبر أرويه عن أبي عبد الله الفسوي وحدّثنى معه أنه بلغ من [ 118 ] مراعاة بهاء الدولة لأمر ابن إسحاق وعنايته به أن أنفذ إليه بأحد خواصه من الفراشين وقد هنجم غلمان الخيول بشيراز وكانوا ألفا ومائتي غلام ، وانضاف إليهم الخارجون عن الدار وقال له :
- « احرس نفسك من أبى غالب ابن خلف واحذر ان يتم له عليك حيلة .
* ( وكانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَقْدُوراً » 33 : 38 ) * . [ 2 ]
سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة
أولها يوم الاثنين والتاسع من تشرين الثاني سنة أربع عشرة وثلاثمائة
هامش
[ 1 ] . لعله زائد .
[ 2 ] . س 33 الأحزاب : 38 .