أساساتها وجعلت دكة في تعفّى آثارها . وكان سبب ذاك أن باع العمال في أيام الفترة بعضها على أرباب الاقساط وطمع الجند بهذا الابتداء فأتوا على جميعها .
استتار
وفيها خرج أبو الحسن ابن إسحاق كاتب أبى الحسن محمد بن عمر كان إلى فارس على استتار .
شرح الحال في ذلك وفيما جرى عليه أمره إلى أن قتل
لما أصعد أبو الحسن إلى بغداد مع الصاحب أبى القاسم بن مما على القاعدة التي قدمنا ذكرها بدا [ 116 ] من أمره ما كان مستورا خافيا وقبض على جماعة من التجار وصادرهم وتأول عليهم وجازفهم واعتقل الجاثليق ووكل به وبالغ في الغضّ منه واستعمال القبيح معه .
وحاول في القبض على أبى يعقوب العلوي ما حاوله . فلما لم يتم له وعرف خبر أبي الحسن بن يحيى في عوده إلى واسط وانحلال أمر أبى نصر سابور وانتقاض قواعده استتر وخرج إلى أوانا وأقام بها مديدة .
ثم توصّل إلى الحصول بالبطيحة وتوجّه منها إلى فارس بمرقعة تعويلا على حال كانت بينه وبين أبى الخطاب . ونزل على أبى العلاء عبيد الله بن الفضل فأكرمه وشرع في مراسلة بهاء الدولة من داره في أمور كثر الكلام فيها عليه . فتجعد أبو العلاء منه وخاف أن يتطرق عليه سوء به وانتقل أبو الحسن عنه متغضبا عليه .
وقبله بهاء الدولة واعتقد فيه تأدية الأمانة فيما يقوم له به . فأنفذه إلى ناحية شق الروذان وكانت يومئذ مفردة للخاص فدبّرها وقرّر ارتفاعها وحمل