سنين . ولما فرغت من ذلك قلت له : [ 57 ] - « لا تجعل رسولك مثل فيج ، ووافقه على ما تحبّ أن يفعله بعد ما تقرّر معي بحسب ما يشاهده وأمض كلَّما يمضيه .
فقال : « قد فعلت . » وكتب ذكر ذلك في الكتب .
وركب البركموس من داره لما برئ وقامت قيامته لأحوال : منها انفراد الكانكلى بصاحبه ، ومنها إتمام الأمر بغير حضوره ، ومنها أمر حلب وحمص وما ضمنه له كليب .
كلام لملك الروم استمال به قلب البركموس
قال له على ما حدّثنى به بعض خواصّهم :
- « يا بركموس ما معي أحد يشفق علىّ مثلك ولا من يحل منى محلك ، لأنّك منّى بأدنى نسب وسبب وهؤلاء فكما قال الرسول لا يبالون من كان ملكا ، كنت أنا أو غيرى ، ويجب أن تحفظ نفسي ونفسك ولا تسمع كلام القربلاط ولا تثق به ولا برأيه لنا ، فقد علمت ما حدّثنا به إبراهيم عنه وعن ابنه [ 1 ] من إضمار الغشّ لملكنا وخبث نيّاتهما في أمرنا . » قلت لمن حدثني :
- « ومن إبراهيم ؟ » قال : « رسول كان للدمستق إليكم جاء إلى الملك ناصحا وعرفوا أنّه [ 58 ] أنفذه إليكم يطالب منكم إعانته على العصيان . » فقبل البركموس [ 2 ] هذا القول من ملك الروم واستدعاني ورأيت من
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : أبيه .
[ 2 ] . وفى الأصل : بركمونس .