معونته في كل أمر ينوبه : فاتفق أن سار اليه من الجبل من يقصده ويطلبه فاستصرخ بجند الحضرة وسألهم الإنجاد والمعاضدة وخرج بهستون في جملة من خرج ومعه جماعة من أهله وأصحابه .
فلما عاد نزل بالخالدية وهي إقطاعه وأغارت الخيل من بنى سيّار على بقر بهذه الناحية وطردت بعضها وعبرت بها إلى شرقي ديالى وسلكت طريق براز الروز .
فركب بهستون في الوقت ومعه أخواه الفاراضى والأعرابى وثلاثة نفر من الديلم وطلبوا الخيل الغائرة فأدركها بهستون سابقا ولحق به أخواه وأصحابه وعرفه القوم فأخرجوا له الطرد ومضوا [ 66 ] فحمله من كان معه على اتباعهم والإيقاع بهم . فسار ولحقهم وجرت بينه وبينهم مطاردة فطعنه أحدهم طعنة فاضت منها نفسه في موضعه وطعن الفاراضى أخوه طعنة أخرى في إحدى عينيه فذهبتا جميعا عند علاجها .
وحمل أبو الفوارس إلى الخالدية على ترس وجعل على بغل وأدخل إلى داره ببغداد فأقيمت عليه المناحات وعملت له المواتيم العظام وحضر جنازته والصلاة عليها سائر الوجوه والأكابر .
وفاة الحجّاج شاعر السخف
وفى يوم الثلاثاء لسبع بقين منه توفى أبو عبد الله الحسين بن أحمد الحجاج الشاعر في طريق النيل وهو عائد منها . وورد تابوته إلى بغداد في يوم الخميس بعده .
ذكر حاله وطرف من أمره
هذا الرجل من أولاد العمال وكان أول أمره مرتسما بالكتابة وكتب بين