طلبه . ففاتهم واجتاز بحلته فلم يدخلها ومضى على وجهه . وتلاقى الحسن وقراوش وتعانقا وبكى كل واحد منهما وقال الحسن لقرواش قولا جميلا استماله به وبذل له أن يكون بحيث يؤثره ويحبه ، واتفقا على ارتجاع ما أخذه قراد من الخزائن . وأنفذا إلى زوجته بنت محمد ابن مقن وأخت غريب ورافع وطالبها بما في بيوتها من ذلك فامتنعت عليهما وخاطبتهما خطابا فيه بعض الغلظة وأجاباها بمثله وأدخلا إلى البيوت من أخرج المال والأعدال اللذين حصلا بقسم قراد [ 56 ] من مال المقلد وأخذاها وانكفأ إلى الأنبار وأقاما أياما .
وحمل قراوش إلى الحسن عمه ثيابا وفرشا وسلاحا وغير ذلك وسار إلى الكوفة وواقع بنى خفاجة بناحية زبارا [ 1 ] وظفر بهم ومضوا بعد هذه الوقعة إلى الشام وكانوا هناك إلى أن استدعى أبو جعفر الحجاج أبا على الحسن بن ثمال فورد ووردوا على ما نذكره من بعد في موضعه .
وفى ليلة يوم الأربعاء مستهل ربيع الأول توفّى أبو الحسن علي بن محمد الإسكافى .
وفى يوم الخميس لليلتين خلتا منه توفّى أبو بكر ابن حمدان البزاز .
القادر باللَّه يجعل ابنه أبا الفضل ولىّ عهده ويلقّبه الغالب باللَّه
وفى يوم الأحد الخامس منه جلس الخليفة القادر باللَّه أطال الله بقاءه للحاج الخراسانية وأعلمهم أنّه قد جعل الأمير أبا الفضل ابنه ولىّ عهده ولقّبه :
الغالب باللَّه ، وقرئت عليهم الكتب المنشأة بذلك .
هامش
[ 1 ] . وفى الأصل : ربارا .