تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عندك ويستقرّ بيننا في غير هذا المجلس ما يكون العمل به . » فلم يقبل وركب من غد إلى دار المملكة ومعه العسكر . فلما دخل وجلس في البيت الصلى [ 1 ] نظر فيما جرت عادته بالنظر فيه وأوصل جماعة القواد اليه وخاطبهم وقضى حوائجهم . ثم قال لأبى الفضل ابن سودمند [ 2 ] العارض والنقباء : - « اخرجوا إلى الناس وانظروا في أمورهم وتسلَّموا رقاعهم بمطالبهم . » وترددت المراسلات بينه وبين بهاء الدولة في حديث الإعفاء وبهاء الدولة يدفعه عن ذلك وهو مقيم عليه ومقيم على المطالبة به . ثم رأينا في الدار أمورا متغيرة ووجوها متنكرة . فقال [ 35 ] له الصاحب أبو محمد ابن مكرم : - « قد أحسست بما أنا مشفق منه ، والرأي أن تقوم وتخرج ، فانّ أحدا لا يقدم على منعك ، وإذا حصلت في دارك دبّرت أمرك بما تراه صوابا لنفسك . » فقال له : قد خفت أيها الصاحب وخرت فقم وانصرف . فراجعه القول قليلا ثم انصرف وركب وتبين الموفق من بعد أمره . [ قال أبو نصر ] [ 3 ] فقال لي : - « امض وخذ لنفسك . » فقلت : « بل أقيم وأكون معك . » فزبرني وقال : - « اخرج كما يقال لك . » فخرجت ولم يبق عنده إلَّا أبو غالب بن خلف وأبو الفضل الإسكافى :
هامش
[ 1 ] . كذا في مد . ولعلَّه : المصلَّى . [ 2 ] . والمثبت في الأصل : سودمنذ ، بالذال المعجمة . [ 3 ] . إيضاح من مد .