بالأهواز ، فسار بهاء الدولة على سمت الأهواز .
ذكر ما جرى عليه الأمر مع العلاء بن الحسن واستيلائه على الأهواز
لمّا توفّى طغان الحاجب كوتب بهاء الدولة بخبره وبما عوّل عليه الغلمان [ 379 ] وما حدّثوا به أنفسهم من العود إلى بغداد . فانزعج لذلك وعلم ما في أثنائه من ذهاب الدولة مع استعداد العلاء للمقارعة ، وقدّم تسيير أبى كاليجار المرزبان بن شهفيروز إلى الأهواز للنيابة عنه ، ورمّ العسكر بها وكان بينهما تذمّما [ 1 ] في جميع الأمور مستقلا للتوقيع والتدبير .
وأنفذ أبا محمد الحسن بن مكرم إلى ألفتكين الخادم للمقام بموضعه ، وكان حصل برامهرمز منصرفا مرّتين إلى عساكر فارس . فلم يستقرّ بألفتكين قدم وانكفأ إلى الأهواز ، وكوتب أبو محمد ابن مكرم بالنظر في الأعمال والجدّ في استخراج الأموال وإرضاء الجند .
وقرب العلاء بن الحسن فعرّج على عسكر مكرم ونزل بهاء الدولة بطلا [ 2 ] وترددت بينه وبين العلاء مراسلات ومكاتبات سلك فيها العلاء سبيل اللينة والإطماع والمكر والخداع . ثمّ سار على نهر المسرقان لازما له إلى أن حصل بخان طوق .
ووقع الحرب بينه وبين أبى محمد ابن مكرم وألفتكين ومن في جملتهما من الغلمان ، وصدق الفريقان وزحف الديلم بين البساتين والنخيل حتى دخلوا البلد ودفعوا أبا محمد وألفتكين منه .
هامش
[ 1 ] . لعله : وكان بينهما قديما ( مد ) .
[ 2 ] . طلا : قلعة بآذربيجان ، أصلها : تلا ، حولها بحيرة كان فيها ذخائر التتر ، وفيها قبر هولاكوخان الذي فتح البلاد ( مراصد الاطَّلاع ) .