تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ويعودونه . » فاغتاظ غيظا مجددا حرّك ما في نفسه أولا فراسله بأن : - « الزم منزلك ولا تخرج عنه ولا تأذن لأحد في الدخول إليك . » [ 1 ] إلَّا نفر من أصدقائه استأذنه فيهم ، واستمر السخط عليه إلى حين وفاة عضد الدولة . وفى هذه السنة أطلق أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الكاتب [ 2 ] من الاعتقال وكان القبض عليه في سنة سبع وستّين وثلاثمائة .

ذكر السبب في القبض عليه والإفراج عنه

كان قد خدم عضد الدولة عند كونه بفارس بالمكاتبة والشعر والقيام بما يعرض من أموره بالحضرة ، فقبله وأرفده في أكثر نكباته بمال حمله اليه ، ولما ورد بغداد في سنة أربع [ 34 ] وستّين ازداد اختصاصه به حتى أشفق من المقام بها بعد عوده . فاستظهر له عضد الدولة بذكره في الاتفاق الذي كتب بينه وبين عز الدولة وعمدتها أخيه واليمين التي حلفا بها وشرطا عليها حراسته في نفسه وماله . فلما انحدر عضد الدولة لم يأمن على نفسه فاستتر حتى توسط أبو محمد ابن معروف أمره وأخذ له الأمان من عز الدولة وابن بقيّة وظهر ، فتركه مديدة ثم قبض عليه بإغراء من ابن السراج لهما به ، وما زال مقبوضا عليه حتى فسد أمر ابن السراج .
هامش
[ 1 ] . كأنه سقط : فلزم منزله ولم يأذن لأحد ( مد ) . [ 2 ] . وفى الأصل « هليل كاتب » وترجمة إبراهيم بن هلال الصابي موجودة في ارشاد الأريب 1 : 324 ووردت هذه الحكاية ص 330 رواية عن حفيده هلال بن المحسن الصابي ( مد ) .
تجارب الأمم — صفحة 31 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي