تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
من جهة قابوس من [ 140 ] وجوه قوّاده حين استدعاهما صاحب بخارا للخلف الواقع بينه وبين ابن عمّه عبد الملك بعقب انهزام عساكره بباب جرجان . فاعتذر إليه في تأخرهما عنه بنفوسهما وأنفذ إليه أصحابهما المذكورين . فلمّا ورد إلى فخر الدولة كتاب ابن عباد ، وتلاه كتب وجوه العساكر أولا فأولا ، سار على الفور وعرف قابوس الخبر فأرسل إليه : - « أنّ بيننا ما أريد مفاوضتك فيه . » فأجابه بأنني : - « قد توجّهت ولا قدرة لي على العود بعد التوجّه ومهما أردت فاكتب به . » وبادر يطوى المنازل نحو جرجان .

ذكر وصول فخر الدولة إلى جرجان واستقراره في دار الإمارة

لما ورد الخبر بقرب وصول فخر الدولة إلى جرجان قال الصاحب ابن عبّاد للجند : - « إنّما أخذت البيعة عليكم لأبى العباس خسر فيروز على أنّه خليفة أخيه فخر الدولة فبادروا إلى تلقّيه وخدمته . » فندبوا عند ذلك أبا الحسين محمد بن علي بن القاسم العارض للاستيثاق بجماعتهم ، فسار إليه ولقيه بالتعزية بأخيه والتهنئة بالملك والتوثق [ 141 ] للأولياء ، فأكرمه فخر الدولة وتقبّل منه ما أورده . وبادر الناس بعد أبي الحسين إلى خدمته فوجا فوجا وهو يقرّبهم ويدنيهم . ثم تلقّاه الصاحب أبو القاسم ابن عبّاد مع الأمير أبى العباس
تجارب الأمم — صفحة 118 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي