تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
جماعة من قوّاد [ 1 ] البريدي وعاد البريدي إلى واسط مهزوما مفلولا ولم يبق في علىّ ابن حمدان وأصحابه فضل لأتباعه لعظم ما مرّ بهم ولكثرة الجراح فيهم . ولسبع خلون من ذي الحجّة عاد المتقى للَّه من الزبيدية إلى دار الخلافة على ثلاث ساعات ونصف وعاد الحرم من سر من رأى ومن كان هرب إليها من بغداد . ودخل ناصر الدولة يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجّة بغداد وبين يديه يأنس [ 2 ] غلام البريدي وأبو الفتح بن أبي طاهر والمذكر البريدي مشهرين على جمال وعلى رؤوسهم برانس وكتب عن المتقى كتاب الفتح إلى الدنيا ولقّب المتقى للَّه أبا الحسن علىّ بن عبد الله بن حمدان لما فتح هذا الفتح : سيف الدولة ، وأنفذ إليه خلعا وكتب فيه كتابا . وانحدر سيف الدولة إلى واسط فوجد البريديين قد انحدروا منها إلى البصرة وأقام بها ومعه الأتراك والديلم وسائر الجيش .

ذكر حيلة ابن مقاتل على ناصر الدولة [ 64 ]

وراسل أبو بكر محمّد بن علىّ بن مقاتل ناصر الدولة على يد أبى زكريّا السوسي ، فأخذ له أمانا من ناصر الدولة واشترط فيه ابن مقاتل أنّه إن [ 3 ] استقرّ بينه وبين ناصر الدولة مصادرة ينهض بها ويطيب نفسه لها أقام على ظهوره . وإن لم يستقرّ عاد إلى استتاره . فلمّا ظهر تباعد ما بينهما . فقال له ناصر الدولة :
هامش
[ 1 ] . في مط : فزاد ، بدل « قوّاد » . [ 2 ] . وفى مط : تأنس ، بدل « يأنس » . [ 3 ] . ما في الأصل دون « إن » فزدناها من مط .