تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
- « عد إلى استتارك . » فقال ابن مقاتل : - « لم أحدّ لذلك حدا ، فإذا شئت فعلت . » فضجّ ناصر الدولة من ذلك لأنّه مضطرّ إلى الوفاء بعهده وعلم أنّ الحيلة قد تمّت عليه . فاضطرّ إلى أن فصل أمره على مائة وثلاثين ألف دينار . ونظر ناصر الدولة في أمر النقد والعيار فأمر بتصفية العين والورق وضرب دنانير سمّاها : الإبريزيّة ، [ 1 ] من أجود عيار وكتب في ذلك كتابا .

وفى هذه السنة استولى الديلم على أذربيجان ذكر السبب في ذلك

إنّ ديسم بن إبراهيم لمّا تمكن من أذربيجان - وقد كتبنا خبره فيما تقدّم - كان معظم جيشه الأكراد إلَّا طائفة يسيرة من بقية عسكر وشمكير اختاروا المقام معه حين ردّ عسكر وشمكير إليه . فتبسّط عليه الأكراد وزاد أمرهم في الإدلال والتحكّم إلى أن صاروا يتغلَّبون على حدود أعماله فنظر في أمره فلم يجد من يستظهر عليهم بهم إلَّا الديلم ، فاجتذب جماعة من أكابرهم [ 65 ] منهم صعلوك بن محمّد بن مسافر وأسفار بن سياكولى [ 2 ] وجماعة من أمثالهم وصار إليه جماعة من الموصل وفيهم رجل كان من قوّاد بجكم فنفاه بجكم من عسكره لشيء أنكره منه يقال له : علىّ بن الفضل الصولي ، فأفضل عليه ديسم وموّله وعظَّم محلَّه فاجتذب الديلم إليه . فلمّا قويت شوكة ديسم بهم انتزع من يد الأكراد ما كانوا تغلَّبوا عليه وقبض على جماعة من
هامش
[ 1 ] . وزاد فيه صاحب التكملة : وبيع الدينار منها بثلاثة عشر درهما بعد أن كان عشرة . ( من حواشي مد ) . [ 2 ] . ما في مط : مهمل تماما .
تجارب الأمم — صفحة 62 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي