للمتقى للَّه :
- « نحن نقاتل بنى البريدي إن جاؤوا ، فأطلق لنا مالا وانصب لنا رئيسا . » فأنفق فيهم وفى رجال الحضرة القدماء أربعمائة ألف دينار من المال الذي وجد لبجكم وجعل الرئيس عليهم سلامة الطولوني الحاجب وبرزوا مع المتقى للَّه إلى نهر ديالى .
وعاد عبد الله بن يونس بجواب الرسالة من البريديين يلتمسون المال .
فحمل إليهم معه من مال بجكم أيضا مائة وخمسين ألف دينار فأخذها وقال :
- « أنا أحتاج إلى خمسمائة ألف دينار للديلم . فإن حملت إلىّ وإلَّا فإنّ الديلم لا يمهلونى ، وعلى كلّ حال أنا سائر ، فإن تلقّانى المال انصرفت ، وإلَّا دخلت الحضرة . » فقال المتقى للَّه لمّا أدّيت رسالته :
- « أنا قد أنفقت في الأتراك أربعمائة وخمسين ألف دينار وفى غيرهم جملة فمن أين أعطيه ما طلب ؟ دعه يرد الحضرة ويعمل ما شاء ، فانّى أرجو أن أكفى أمره . » وسار أبو عبد الله البريدي [ 43 ] من واسط نحو الحضرة . فلمّا قرب منها اضطرب الأتراك البجكمية وقلعوا خيمهم [ 1 ] واستأمن بعضهم إلى البريدي وسار بعضهم إلى الجنكاتى [ 2 ] إلى الموصل ودخل سلامة بغداد واستتر أبو عبد الله الكوفي وسلامة الحاجب ومحمّد بن ينال الترجمان ، وتقلَّد الشرطة
هامش
[ ( - ) ] والمثبت في مد : الجنكاتى ( بتغليب هذا الضبط ) .
[ 1 ] . وفى مط : خيرهم ، بدل « خيمهم » .
[ 2 ] . وفى مط : الحيكانى .