تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
إلى حيث أريد ، وأخرج الرجال فلا يدرون إلى أين مضوا ولا من أين رجعوا ، واستغنى عن القتل . واستوزر المتقى للَّه أبا الحسين أحمد بن محمّد بن ميمون وخلع عليه واستحلف أبا عبد الله الكوفي وطلب تكينك فاستتر . وقدم الترجمان من واسط ، فأقرّه المتقى للَّه على الشرطة ببغداد .

وفيها أصعد البريديون من البصرة بعد قتل بجكم . ذكر الخبر عن إصعادهم وما آلت إليه أمورهم

لمّا قتل بجكم اختلف أهل عسكره . فأمّا الديلم فعقدوا الرئاسة لبلسوار ابن مالك بن مسافر الكنكرى ، فهجم عليه الأتراك وقتلوه . فانحدر الديلم بأسرهم إلى البصرة مستأمنين إلى أبى عبد الله البريدي وكانوا ألفا وخمسمائة رجل مختارين منتجبين ليس فيهم حشو . فقوى البريدي بهم وعظمت شوكته واستظهر بهم على السلطان وانضاف عسكرهم إليهم فبلغوا سبعة آلاف رجل . فأصعد البريديون من البصرة إلى واسط ، فراسلهم المتقى للَّه وأمرهم ألَّا [ 42 ] يصعدوا وأن يقيموا بواسط فأرسلوا : - « إنّا محتاجون إلى مال الرجال فانفذ إلينا ما نرضيهم [ 1 ] به ونحن نقيم . » فوجّه المتقى للَّه أبا جعفر بن شيرزاد بعد أن ردّ عليه ضيعته مع عبد الله بن يونس صاحب بيت المال وانحدر في جملته تكينك سرّا من المتقى للَّه . وقال الأتراك البجكمية والجنكاتى [ 2 ] الذي كان استأمن من جهة البريدي
هامش
[ 1 ] . نرضيهم : كذا في الأصل ومط . والمثبت في مد : يرضيهم . [ 2 ] . الجنكاتى : هنا في الأصل : الجنكلى ، وفى سائر المواضع : الجنكاتى . وفى مط : الجنكالى .