ورد من صاحب خراسان إلى الرىّ فاحتيج إلى إنفاذ سبكتكين إلى ركن الدولة مددا له فانصرف من شهرزور ولم يصنع شيئا .
استيلاء ابن ما كان على إصبهان ومبادرة ابن العميد
وفيها ورد ابن ما كان أصبهان وكان مسيره إليها على طريق المفازة من خراسان فهجم هجوما وأضطرّ أبو منصور بويه بن ركن الدولة وعيال ركن الدولة وجميع أصحابه أن يخرجوا على وجوههم إلى خان ألنجان [ 1 ] ومنها إلى الرباط على أقبح صورة واستولى ابن ما كان على أصبهان .
وكان الأستاذ الرئيس أبو الفضل ابن العميد - رفع الله درجته - بأرجان فبادر مع قطعة من العرب ونفر يسير من الديلم كانوا معه ، فوجد ابن ما كان قد تبع أبا منصور بويه بن ركن الدولة ومن معه من الحرم فلحق سواده وملك خزائنه وتخلَّص الأمير بويه والحرم وقد أشرف هو والحرم على الفضيحة والأسر فلحقه الأستاذ الرئيس فعارض ابن ما كان ودافعه بخان ألنجان فأوقع به واستأسره وبه ضربات وأسر جميع قوّاده وقتل أصحابه قتلا ذريعا .
وحمل الأستاذ الرئيس أبو الفضل ابن ما كان وقوّاده إلى القلعة بالخان ثم صار إلى إصبهان فأوقع بمن فيها من أصحاب ابن ما كان وورد الأمير [ 212 ] أبا منصور بويه بن ركن الدولة مع الحرم إلى إصبهان مصونين وتلافى ذلك الخطب العظيم أحسن تلاف .
وكان يحدّثنى - رحمه الله - بخبر هذه الوقعة مرّات فيقول :
لما التقينا بالخان انهزم عنى أصحابي واشتغل أصحاب ابن ما كان بالنهب
هامش
[ 1 ] . في مط : خان التجّار . ويقال له : « لنجان » أيضا .