ودخلت سنة أربع وأربعين وثلاثمائة [ 210 ]
تقليد معزّ الدولة إمرة الأمراء لابنه بختيار
وفيها عقد معزّ الدولة لابنه أبى منصور بختيار الرياسة وقلَّده إمرة الأمراء وذلك في المحرم من هذه السنة .
وكان سبب ذلك أنّه عرض لمعزّ الدولة علَّة يقال له : فرمافسمس [ 1 ] وهي علَّة الإنعاظ الدائم ويكون معه وجع شديد مع توتّر القضيب . وكان معزّ الدولة خوّارا في أمراضه فأوصى وقلَّد ابنه كما حكينا إمرة الأمراء .
عمران وأمتعة التجّار
وبلغ عمران بن شاهين أنّ معزّ الدولة قد مات واجتاز به مال يحمل إلى معزّ الدولة من الأهواز ومعه كار [ 2 ] كبير فيه للتجار أمتعة عظيمة وكان مقدار المال المحمول لمعزّ الدولة مائة ألف دينار وما للتجار أضعاف ذلك .
فمدّ عمران يده إلى المال والكار على رسمه في مثل ذلك فأخذ الجميع وقبض على المرعبل [ 3 ] ملَّاح معزّ الدولة الذي كان مع المال فصادره وضربه ضربا عظيما ودهقه إلى أن أزمنه . ثم أنفذ إليه معزّ الدولة أبا الحسين الكوكبي نقيب الطالبيين برسالة إلى أن ردّ المال وذهبت أمتعة التجار وانتقض الصلح وتأدّى الأمر إلى الوحشة .
وكان الحاجب سبكتكين أخرج إلى شهرزور في جيش كثير ومعه عرّادات ومنجنيقات فأقام مدّة عليها ولم يمكنه فتحها [ 211 ] واتّفق أنّ جيشا
هامش
[ 1 ] . ما في مط أيضا : فرمافسمس . والمثبت في مط : « فريافسمس » ثمّ « تواتر القضيب » .
[ 2 ] . الضبط من الأصل . والكار نوع من السفن .
[ 3 ] . ما في الأصل ومط : المرعبل ( بالراء المهملة ) . والمثبت في مد : المزعبل .