- « إخراج - عافاك الله - دين وليس يجب فيه غير الملازمة فلا تتعدّ [ 97 ] ذاك إلى غيره ، والسلام . » قالوا : ففرّج عنّا وأدّينا الصحيح ممّا علينا . فلمّا كانت السنة القابلة زاد ارتفاع بادوريا في العشرة اثنين وزرعنا حتّى السطوح ثقة بالعدل والإنصاف .
تزوير توقيعات الوزير المصروف
ولمّا صرف أبو علىّ الخاقاني عن الوزارة أكثر الناس التزويرات عليه وعرضت توقيعاته على علىّ بن عيسى ، فأنكرها وجمعها وأنفذ بها إلى أبى علىّ الخاقاني وقال :
- « أنظر في هذه التوقيعات وعرّفنى الصحيح منها والباطل الذي زوّر عليك . » واتفق [ 1 ] أن حضر رسوله وأبو علىّ الخاقاني يصلَّى . فوضع الرسول التوقيعات بين يدي أبى القاسم ابنه وأدّى الرسالة ، فأخذ أبو القاسم يميّزها ويفرد الصحيح منها ، فأومأ إليه أبوه بالتوقّف فتوقّف ، فلمّا فرغ من الصلاة أخذها فتصفّحها ، ثمّ خلطها ودفعها إلى الرسول وقال :
- « تقرأ على الوزير السلام وتعرّفه أنّ هذه التوقيعات كلَّها صحيحة وأنا أمرت بها فما رأيت أن تمضيه أمضيته وما رأيت إبطاله أبطلته . » فلمّا انصرف الرسول قال لابنه :
- « يا بنىّ ، أردت أن تبغضنا إلى الناس بلا معنى ويكون الوزير قد التقط الشوك بيدك ؟ نحن قد صرفنا فلم لا تتحبّب إلى الناس بإمضاء كل ما زوّر علينا ، فان أمضاه كان الحمد لنا والضرر عليه ، وإن أبطله كان الحمد لنا والذمّ
هامش
[ 1 ] . في مط : واتقوا .